الشيخ الأنصاري

12

فرائد الأصول

مجهول الحكم ، وفي الدليل نفس ذلك الشئ من دون ملاحظة ثبوت حكم له ، فضلا عن الجهل بحكمه ، فلا منافاة بين كون العصير المتصف بجهالة حكمه حلالا على ما هو مقتضى الأصل ، وبين كون نفس العصير حراما كما هو مقتضى الدليل الدال على حرمته ( 1 ) . والدليل المفروض ( 2 ) : إن كان بنفسه يفيد العلم صار المحصل له عالما بحكم العصير ( 3 ) ، فلا يقتضي الأصل حليته ، لأنه إنما اقتضى حلية مجهول الحكم ، فالحكم بالحرمة ليس طرحا للأصل ، بل هو بنفسه غير جار وغير مقتض ، لأن موضوعه مجهول الحكم . وإن كان بنفسه لا يفيد العلم ، بل هو محتمل الخلاف ، لكن ثبت اعتباره بدليل علمي : فإن كان الأصل مما كان مؤداه بحكم العقل - كأصالة البراءة العقلية ، والاحتياط والتخيير العقليين - فالدليل أيضا ( 4 ) وارد عليه ورافع

--> ( 1 ) لم ترد " وفي الدليل - إلى - على حرمته " في غير ( ظ ) ، وورد بدلها في ( ر ) و ( ص ) العبارة التالية : " كالحكم بحلية العصير مثلا من حيث إنه مجهول الحكم ، وموضوع الحكم الواقعي الفعل من حيث هو ، فإذا لم يطلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأصول باقيا على حاله ، فيعمل على طبقه ، وإذا اطلع المجتهد على دليل يكشف عن الحكم الواقعي فإن " . ( 2 ) لم ترد " والدليل المفروض " في ( ر ) و ( ص ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " العنبي مثلا " ، وفي ( ر ) و ( ص ) زيادة : " مثلا " . ( 4 ) لم ترد " أيضا " في ( ر ) ، وفي ( ص ) كتب فوقه : " نسخة " .